اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

31

موسوعة طبقات الفقهاء

والبلاء » . ثم قال : « هاهنا محطَّ رحالنا ، ومسفَك دمائنا ، وهاهنا محل قبورنا ، بهذا حدثني جدي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « « 1 » وكان نزول الحسين - عليه السّلام في كربلاء في يوم الخميس الثاني من المحرم سنة إحدى وستين ، فبلغ ذلك ابن زياد ، فأرسل جيشاً كبيراً بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص ، فنزل على مقربة من الحسين - عليه السّلام ، ثم اتبعه ابن زياد بجيوش أُخرى ، وبقي المعسكران في ذلك الموضع حتى العاشر من المحرم ، اليوم الذي وقعت فيه الجريمة بقتل الحسين - عليه السّلام والصفوة الأخيار من أهل بيته وأصحابه الميامين . وقد نقل المؤرخون وأرباب المقاتل تفاصيل تلك الملحمة الكبرى ، والبطولات الفذّة التي أبداها الإمام الحسين وأنصاره البررة في سبيل نصرة الحق ، وإعلاء كلمة اللَّه . كما ألَّف العلماء والفضلاء عشرات الكتب في عظمة ثورته - عليه السّلام - ، وأهدافها ، وأبعادها ، ونتائجها . قال ابن أبي الحديد وهو يتحدث عن الحسين - عليه السّلام : سيّد أهل الاباء الذي علَّم الناس الحمية ، والموت تحت ظلال السيوف اختياراً له على الدنيّة .

--> « 1 » - وردت روايات كثيرة في إخبار النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بما سيجري على ريحانته الحسين ( عليه السّلام ) ، منها : قالت أُمّ سلمة : دخل الحسين على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ففزع ، فقالت أم سلمة : مالك يا رسول اللَّه ؟ قال : إنّ جبريل أخبرني إنّ ابني هذا يُقتل وأنّه اشتدّ غضب اللَّه على من يقتله . مختصر تاريخ دمشق : 7 - 224 ، وتهذيب الكمال : 6 - 409 ، وانظر سير أعلام النبلاء : 7 290 - 289 ، وفيه عدّة أحاديث في هذا المعنى . كما رُوي أنّ الامام عليّ - عليه السّلام - نادى لما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين : صبراً أبا عبد اللَّه ، صبراً أبا عبد اللَّه بشط الفرات ، ثم روى - عليه السّلام - حديثاً عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في هذا الشأن . سير أعلام النبلاء : 7 - 288 .